وأعلَّه بـ (سلّام) و (زياد بن ميمون) ، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (2/ 101) بأنَّ له طريقًا آخر، وساق الطريق المتقدِّم عن عمرو بن حمزة القيسي، عن خَلَف، عن أنس، وعزاه للبيهقي في"شُعَب الإيمان"، ولم يتكلَّم عليه بشيء.
وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 154) ، ولم يتكلَّم على هذا الطريق بشيء أيضًا -وفاتهما أنه عند ابن خُزَيْمَة في"صحيحه"، فالعزو إليه أولى- وقال: إنَّ ابن الجَوْزي نفسه أخرج حديث الخطيب في"الواهيات"-يعني"العلل المتناهية"-، فناقض، واللَّه تعالى أعلم.
وذكره الشيخ الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" (1/ 309 - 310) رقم (296) وقال:"موضوع". وعزاه للخطيب وأعلَّه بما تقدَّم، إلَّا أنَّه قال:"وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 101) بقوله:"قلت: له طريق آخر"ثم ساق الحديث الآتي وهو موضوع ايضًا فلم يصنع شيئًا!"ثم ذكر حديث:"إن اللَّه ليس بتارك أحدًا من المسلمين يوم الجمعة إلَّا غفر له"!!
وكلام الشيخ حفظه اللَّه موضع نظر من جهتين:
الأولى: قوله: إنه موضوع. وهو ليس كذلك، بسبب طريق ابن خُزَيْمَة المتقدِّم الذي قال الشيخ الألباني نفسه في تعليقه على"صحيح ابن خُزَيْمَة":"إسناده ضعيف".
الثانية: إنَّ الشيخ وَهِمَ فيما نقله عن السُّيُوطيُّ في"اللآلئ"، فإنَّ السُّيُوطيَّ لم يسق في تعقُّبه: الحديث الذي ذكره الشيخ، إنما ساق حديث ابن خُزَيْمَة والبيهقي المتقدِّم، وموضوعهما مختلف.
682 -أخبرني التَّنُوخي، حدَّثني أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن