ومن هذا الطريق ذكره ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 331) أيضًا.
وقد تعقَّب السيوطي في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 313 - 315) -ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 374 - 375) - ابن الجَوْزي في حكمه عليه بالوضع، بأنّ الحديث قد ورد من بعض الطرق مما ليس فيه مُتَّهم.
وردَّه الإمام الشَّوْكَانيُّ في"الفوائد المجموعة"ص 340 بقوله:"وقد ذكر له في"اللآلئ"، طرقًا كثيرة لا يصحُّ منها شيء".
وسيأتي برقم (772) من حديث ابن عمر، وبرقم (1459) من حديث عقبة بن عامر.
119 -أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: نبأنا أبو العبَّاس محمد بن إبراهيم بن محمد المَرْوَزِيّ -يعرف بابن الشِّيْرَجي (1) - من لفظه وحفظه قال: نبأنا أبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتَاني قال: حدَّثني أبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: تعرف لأبي العُشَرَاء الدَّارِمي حديثًا غير:"لو طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عنك"؟ قال: لا!
فقلتُ: حدَّثنا محمد بن عمرو الرَّازي قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس قال: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن أبي العُشَرَاء الدَّارِمي،
عن أبيه قال: ذُكِرَتِ العَتِيْرَةُ لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فَحَسَّنَهَا.
فقال لابنه: ما أحسنه! يشبه أن يكون صحيحًا لأنه من كلام الأعراب، وقال لابنه: هات الدواة والورقة، فكتبه عني.
(1/ 412 - 413) في ترجمة (محمد بن إبراهيم بن محمد أبو العبَّاس يعرف بابن الشِّيْرَجي) .
(1) قال السَّمْعَاني في"الأنساب" (7/ 454) :"هذه النسبة إلى بيع دهن"الشِّيْرَج"وهو دهن السِّمْسِم".