طريقه المتقدِّم، وقال:"وقد رواه أحمد بن طاهر بن حَرْمَلَة بن يحيى المِصْري، عن عبد الرزاق مثله سواء، إلَّا أنَّه قال:"فمن أراد الحكم فليأت الباب". هذا حديث لا يصحُّ من جميع الوجوه".
وقال:"أمَّا حديث جابر ففي طريقه الأول: أحمد بن عبد اللَّه المُكْتِب، قال ابن عدي: كان يضع الحديث. وفي طريقه الثاني: أحمد بن طاهر بن حَرْمَلَة، قال ابن عدي: كان أكذب النَّاس" (1) .
أقول: والشطر الثاني من الحديث:"أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها فمن أراد البيت فليأت الباب"، قد اختلف الأئمة في الحكم عليه اختلافًا عريضًا؛ فبعضهم حكم بصحته، والبعض حكم بحسنه، والبعض بضعفه، وآخرون بوضعه. وقد فصَّلْتُ القولَ في ذلك في حديث رقم (612) ، وقَدَّمْتُ قول من قال بضعفه. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
241 -أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن عَبْدَك القزَّاز، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادة، حدَّثنا عن عليّ بن زيد (2) ، عن أُمِّ محمّد،
عن عائشة، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"يُرْسَلُ على الكافر حَيَّتَان، واحدة مِنْ قِبَلِ رأسه، والأخرى مِنْ قِبَلِ رجليه، يقرضانه قرضًا، فكلّما فرغتا عادتا، إلى يوم القيامة".
(2/ 384) في ترجمة (محمد بن عَبْدَك بن سالم القزَّاز) .
(1) وانظر ترجمته في"اللسان" (1/ 189) . وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ:"كذَّاب". وقال أحمد بن الحسن المَدائني:"كان أكذب البَرِيَّة".
(2) هكذا في المطبوع. وفي"المسند"لأحمد (6/ 152) :"عن رَوْح، حدَّثنا حمَّاد، عن عليّ بن زيد". وهو الصواب، حيث لا رواية لـ (رَوْح) عن (عليّ) إلَّا بواسطة. فإن لم يكن هناك سقط في المطبوع، ففي الإسناد جهالة من حدَّث عنه (رَوْح) .