في بَرَاحٍ (1) مِنَ الأرضِ، وفي يَدِ كُلِّ واحدةٍ منهما حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا"."
أقول: إسناده حسن. و (هلال بن أبي زَيْنَب القرشي البَصْري) وثَّقه ابن مَعِين في"تاريخه" (2/ 624) ، وابن حِبَّان في"ثقاته" (7/ 573) ، فقول من قال بجهالته كالذَّهَبِيِّ في"الميزان" (4/ 314) ، وابن حَجَر في"التقريب" (2/ 323) محلُّ نظر. ولم يثبت فيه جرح. انظر"التهذيب" (11/ 80) . وقد فات الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر ذكر توثيق ابن مَعِين له.
وقد ضعَّف البُوصِيري في"مصباح الزجاجة" (3/ 164) إسناده من أجل (هلال) ، وتابعه غير واحد على ذلك، وهو مدفوع بما تقدَّم. وعزاه لابن أبي عمر وأحمد بن مَنِيع في"مسنديهما"من الطريق المتقدِّم، وذكر أنَّ عند الأخير زيادة قوله:"زوجاه من الحُور العِيْن".
1511 - أخبرنا محمد بن عليّ المُقْرئ، أخبرنا أبو حفص عمر بن يوسف بن أبي نُعَيْم، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن مالك -مؤدِّب القاسم بن عبيد اللَّه-، حدَّثنا عليّ بن عمرو الأنصاري، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة،
عن عائشة قالت: ما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شِعْرًا قَطُّ، وما أَتَمَّ إلا بَيْتًا واحدًا.
تفاءل بما تهوى يكن فلقلما ... يقال الشيء كان إلّا تحقق
(1) (الظِئْرُ) : هي المرضعةُ غيرَ ولدها. ويطلق على الذكر والأنثى. وقوله: (أضلَّتا فَصِيْلَيْهِمَا) : أضللت الشيء: إذا ضاع منك فلم تعرف موضعه. والفَصِيل: ولد الناقة لأنه يفصل عن أمه. فهو فعيل بمعنى مفعول. وقد شبَّه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بَدَارهما إليه باللهفة والحنو والشوق كبَدَار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته. و (البَرَاح) : هي الأرض المتسعة لا زرع فيها ولا شجر. انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 322) .