وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب إقامة الصفوف (1/ 317) رقم (993) ، عن أنس بن مالك مرفوعًا:"أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري". وكان أحدنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صاحبه، وقَدَمَهُ بقَدَمِهِ"."
أنَّ الحديث الذي يرويه الحافظ الخطيب، وعنده فيه زيادة مؤكِّدة، وهو عند أصحاب الأصول الستة أو بعضهم بمعناه، من طريق الصحابي ذاته، لكن بدون تلك الزيادة المؤكِّدة، لا يعتبر من الزوائد.
لأن الزيادة تلك مؤكِّدة، ولم تضف حكمًا جديدًا.
ومثاله:
ما رواه في"تاريخ بغداد" (9/ 469) عن السيدة عائشة مرفوعًا:"قليلُ ما كثيره مُسْكِرٌ حرام، وكثير ما قليله مسكر حرام".
فهذا الحديث الشريف رواه عن السيدة عائشة: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (1/ 354) رقم (242) ، ومسلم في كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأنّ كلّ خمر حرام (3/ 1586) ، والنَّسَائي في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر (8/ 287 - 298) ، وابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (3/ 1123) رقم (3386) ، مرفوعًا بلفظ:"كلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فهو حرام".
ورواه عنها أبو داود في كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر (4/ 91) رقم (3687) ، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (4/ 293) رقم (1866) ، مرفوعًا بلفظ:"كلُّ مسكرٍ حرام، وما أسكر منه الفَرَقُ (1) ، فملء الكَفِّ منه حرام".
(1) الفَرَقُ:"مكيلة تسع ستة عشر رطلًا، وفي هذا أبين البيان أنَّ الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب المسكر"."معالم السنن"للخَطَّابي (5/ 269) .