المفرد"ص (86 - 87) رقم (215) ، وابن حِبَّان في"صحيحه" (5/ 175) رقم (3406) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 182) ، والقُضَاعي في"مسند الشهاب" (1/ 294 - 295) رقم (485 و 486) ، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءَ فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، ومَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ، فإنَّ مَنْ أَثْنَى فقد شَكَرَ، ومَنْ كَتَمَ فقد كَفَرَ. ومَنْ تَحَلَّى بما لم يُعْطَهُ كان كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُوْرٍ"."
قال التِّرْمِذِيُّ:"حسن غريب".
غريب الحديث:
قوله:"كَلَابِسِ ثَوْبِيْ زُوْرٍ"قال ابن الأثير في"جامع الأصول" (2/ 559) :"إنما شَبَّهَ التَّحَلِّي بما ليس عنده، بلابس ثوبي الزَّور، أي: بثوب ذي زورٍ، وهو الذي يُزَوِّرُ على النَّاس، بأن يتزيَّا بِزِيِّ أهل الزُّهْدِ، ويلبس ثياب أهل التقشف رياءً. . .".
وقال في"النهاية" (1/ 228) :"والأحسنُ فيه أن يقال: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ: هو أن يقول: أُعْطِيتُ كذا، لشيءٍ لم يُعْطَه، فأمَّا إنَّه يتَّصف بصفات ليس فيه، يريد أنَّ اللَّه منحه إياها، أو يريد أنَّ بعض النَّاس وَصَلَهُ بشيءٍ خصَّه به، فيكون بهذا القول قد جَمَعَ بين كَذِبَيْنِ: أحدهما اتَّصافه بما ليس فيه وأخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المُعْطِي وهو اللَّه تعالى، أو النَّاس. وأراد بِثَوْبَي الزُّور هذين: الحالين اللذين ارتكبَهُمَا واتَّصف بهما. وقد سبق أنَّ الثوب يُطْلَقُ على الصِّفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ يصحُّ التَّشْبِيه في التَّثْنِيَة، لأنَّه شَبَّه اثنين باثنين، واللَّه أعلم".
2182 - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قَانِع الحافظ، حدَّثنا يوسف بن أحمد بن عبد اللَّه بن كركاالخيَّاط،