وقال ابن الجَوْزي في"العلل" (1/ 5 - 6) عقب روايته له بالزيادة المنكرة المتقدِّمة:"هذا حديث لا يصحّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وإسناده مضطرب جدًّا. . . تارة يرويه ابن خَلِيفة عن عمر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وتارة يَقِفُهُ على عمر، وتارة يُوقَفُ على ابن خَلِيفة. وتارة يأتي:"فما يفضل منه إلَّا قدر أربع أصابع"، وتارة يأتي:"فما يفضل منه مقدار أربع أصابع"، وكلُّ هذا تخليط من الرواة، فلا يعوَّل عليه".
وقال الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (1/ 317) : فمنهم من يرويه عنه -يعني عبد اللَّه بن خَلِيفة- عن عمر مرفوعًا، ومنهم من يرويه عن عمر مُرْسَلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها"."
غريب الحديث:
قوله:"حتَّى يُسْمَعَ أطيط كأطيط الرَّحَلِ": الأطيط: صوت الرَّحْلِ، والنِّسْع (1) الجديد، والباب. و (الرَّحْلُ) : ما يوضع على ظهر البعير والناقة للركوب، وجمعه: أَرْحُلٌ ورحال. انظر:"النهاية" (1/ 54) ، و"اللسان"مادة (أطط) (7/ 256) ، ومادة (رحل) (11/ 274) .
77 -أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: نبأنا محمد بن مُعَمْر الذُّهْلِيّ قال: نبأنا محمد بن أحمد بن داود المُؤَدِّب البغدادي قال: نبأنا محمد بن يحيى بن فَيَّاض الزِّمَاني قال: حدَّثني أبي: يحيى بن فيَّاض قال: نبأنا سفيان قال: حدَّثني جابر، عن ابن سَابِط،
عن عائشة أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أرسلها إلى امرأة. فقالت: ما رأيتُ طائلًا. فقال:"لقد رأيتِ خَالًا بِخَدِّها اقشعرت منه ذُؤابتك". فقالت: ما دونك سِرٌ، ومن يستطيع أن يَكْتُمَكَ؟.
(1) النِّسْعُ:"سَيْرٌ يُضْفَرُ على هيئة أَعِنَّةِ النِّعَال، تُشَدُّ به الرِّحَالُ"."اللسان"مادة (نسع) (8/ 352) .