وقد جاء في حديثه أنَّ الأعراب جاؤوا فسألوا النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن أسئلةٍ، وفيه:"قالوا ما خير ما أُعطي النَّاس يا رسول اللَّه؟ قال: خُلُقٌ حَسَنٌ".
قال الحاكم عقب روايته له من طرق كثيرة عن أسامة:"هذا حديث أسانيده صحيحة كلّها على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيّ.
وقال البُوصِيري في"مصباح الزجاجة" (4/ 49) :"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
وقوله في الحديث:"حُسْنُ الخُلُق من أخلاق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ". فإنَّه ورد من حديث عمَّار بن ياسر مرفوعًا بلفظ:"حُسْنُ الخُلُق، خُلُقُ اللَّهِ الأَعْظَمُ". قال الهيثمي بعد أن ذكره في"المجمع" (8/ 20) : رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك"."
أقول: وقد كذَّبه الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (2029) .
والحديث رواه أبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (2/ 175) من طريق (عمرو بن الحصين) أيضًا.
254 -أخبرنا أبو الوليد الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا محمد بن أبي بكر الورَّاق -ببُخَارَى-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداد، حدَّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ -ببغداد-، حدَّثنا عبد العزيز بن حاتم المُعَدَّل، حدَّثنا خلف بن يحيى، حدَّثنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سُلَيْم، عن (1) سليمان بن يَسَار،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"إنَّ لكلِّ شيءٍ دِعَامَةً، ودِعَامَةُ هذا الدِّينِ الفِقْهُ، ولَفَقِيهٌ واحدٌ أَشدُّ على الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ".
(2/ 402) في ترجمة (محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ أبو عيسى) .
(1) صُحِّفَ في المطبوع إلى"بن". والتصويب من"العلل"لابن الجَوْزي (1/ 127) ، وغيره.