أقول: قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في"الإصابة" (2/ 38) ، أنَّ (سعد بن معاذ) الذي ورد في الحديث هذا، هو صحابي آخر، غير ذاك المشهور الذي مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهم الذي رُمي به يوم الخَنْدَق. وقال:"ذَكَرَهُ البَغَويُّ في الصحابة، وقال: رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل -يعني البُخَاري- ولم يذكر حديثه. قلت -القائل ابن حَجَر-: وله ذكر في ترجمة شبيب بن قُرَّة. وروي الخطيب في"المُتَّفِق"بإسنادٍ واهٍ، وأبو موسى -يعني المَدِيني- في"الذَّيْل"، بإسناد مجهول عن الحسن عن أنس". وذكر الحديث المتقدِّم، وقال:"ووقع في رواية أبي موسى: سعد الأنصاري".
وقال الحافظ السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (2/ 154) بعد أن ذكر كلام ابن حَجَر المتقدِّم:"ولكون سعد بن معاذ هذا غير المشهور، أوردهما الخطيب في كتاب"المُتَّفِق والمُفْتَرِق"، واللَّه أعلم".
وقد تابعه على هذا ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 195 - 196) .
غريب الحديث:
قوله:"بالمَرِّ والمِسْحَاة"المَرُّ: الحَبْلُ المفتول، والمِسْحَاة: المِجْرَفَةُ من الحديد."النهاية" (4/ 317 و 328) .
1085 - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المعدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن عبيد بن عُتْبَة، حدَّثنا بكَّار بن أسود العَيْذِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن أَبَان قال: بلغ الحسن بن عُمَارة أنَّ الأَعْمَش يقعُ فيه، فبعث إليه بِكِسْوَةٍ، فلمَّا كان بعد ذلك مَدَحَهُ الأَعْمَشُ، فقيل له: كنتَ تذمّه ثم مدحته!! فقال: إنَّ خَيْثَمَة حدَّثَنِي،
عن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"إنَّ القلوبَ جُبِلَتْ على حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إليها، وبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إليها".