ورواه ابن الجَوْزي في"العلل المتناهية" (2/ 2 - 3) عن الخطيب وأبي نُعَيْم من طريقهما المتقدِّم، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ، تفرَّد به موسى بن عُمَيْر". وأعلَّه به، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه، ثم قال:"وإنما رُوي هذا مُرْسَلًا".
ورواه أبو داود في"مراسيل"ص 110، وعنه ابن الجَوْزي في"العلل" (2/ 3) ، عن محمد بن سليمان الأَنْبَاري، عن كثير بن هشام، عن عمر بن سُلَيْم البَاهِلِي، عن الحسن -يعني البَصْرِي- مرفوعًا به.
إلَّا أنَّ لفظ آخره عنده:"واسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ البَلاءِ بالدُّعَاءِ والتَّضَرُّعِ".
ورجال إسناد هذا الحديث المرسل ثقات عدا (عمر بن سُلَيْم البَاهِلِيّ) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في"التقريب" (2/ 57) :"صدوق له أوهام، من السابعة"/ د ق.
قال المُنْذِري في"الترغيب والترهيب" (1/ 520) :"والمُرْسَلُ أَشْبَهُ".
وللحديث شواهد معلولة ذكرها السَّخَاويُّ في"المقاصد الحسنة"ص 190 - 191، فانظرها إن شئت.
952 -أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المُحْتَسِب، حدَّثنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ الورَّاق، حدَّثنا موسى بن هارون بن سعيد التُّوَّزِيّ - بِسُرَّ مَنْ رَأَى، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا عبد القُدُّوس بن حَبِيب الكَلَاعيّ -قال أبو يعقوب: هذا أوَّل من كتبت عنه وأنا في الكُتَّاب-، عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"يا إخواني تَنَاصَحُوا في العِلْمِ، فلا يَكْتُم بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فإنَّ خِيَانَةَ الرَّجُلِ في عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ في مَالِهِ، وإنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عنه".
(6/ 356 - 357) في ترجمة (إسحاق بن أبي إسرائيل أبو يعقوب) .