أبو القاسم أنَّ جبريل أخبره أنَّ الحِجَامَةَ لمن أنفع ما تداوى به النَّاس.
وعزاه في"كنز العُمَّال" (10/ 15) رقم (28142) إلى الخطيب وحده!
ورواه أبو داود في الطب، باب في الحِجَامَة (4/ 194) رقم (3857) ، وابن ماجه في الطبّ، باب الحِجَامَة (2/ 115) رقم (3476) ، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"إنْ كان في شيء ممَّا تداويتم به خيرٌ، فالحِجَامَةُ". وليس عندهما ذكر جبريل عليه السلام.
أقول: وإسناده حسن.
وقد روى البخاري في الطب، باب الدواء بالعسل (10/ 139) رقم (5683) -واللفظ له-، ومسلم في السلام، باب لكل داء دواء. . . (4/ 1729 - 1730) رقم (2205) ، وغيرهما، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"إنْ كان في شيءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ -أو: يكون في شيء من أدويتكم- خَيْرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو لَذْعَةٍ (1) بنارٍ توافقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ".
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في:"جامع الأصول" (7/ 540 - 546) ، و"مجمع الزوائد" (5/ 90 - 92) ، و"الترغيب والترهيب" (4/ 311 - 316) ، و"زاد المَعَاد"لابن القَيِّم (3/ 50 و 52 - 53) .
250 -حدَّثنا محمد بن عيسى بن أبي موسى العطَّار، حدَّثنا عبد اللَّه بن
(1) قال الحافظ ابن حَجَر في"فتح الباري" (10/ 141) :"اللذع هو الخفيف من حرق النار. وأمَّا اللدغ -بالدال المهملة والغين المعجمة- فهو ضرب أو عضّ ذات السُّمّ".