وقد قال ابن الجَوْزِي في"العلل المتناهية" (2/ 255) بعد أن ساقه من حديث جماعة من الصحابة:"هذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم". وأَبَان عمَّا فيها من العلل.
وقال ابن حِبَّان في"روضة العُقَلاء"ص 116:"قد روي عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخبار كثيرة تصرِّح بنفي الإِكثار من الزيارة حيث يقول:"زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا"إلَّا أنَّه لا يصحُّ منها خبر من جهة النقل".
وذكره الصَّغَاني في"الدُّرِّ الملتقط"ص 26 على أنَّه موضوع.
وذكره الشَّوْكَانِي في"الفوائد المجموعة"ص 260 وقال:"قال الصَّغَاني: موضوع".
وقال العلَّامة الزُّرْقَاني في"مختصر المقاصد الحسنة"ص 117 رقم (508) :"حسن لغيره".
وقال الشيخ الألباني حفظه المولى في"صحيح الجامع الصغير" (3/ 191 - 192) رقم (3262) :"صحيح".
أقول: الحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي إلى الصحة، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
غريب الحديث:
قوله:"زُرْ غِبًّا":"الغِبُّ من أوراد الإِبل: أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام. يقال: غبَّ الرجل إذا جاء زائرًا بعد أيام. وقال الحسن: في كُلِّ أسبوع"."النهاية"لابن الأثير (3/ 336) .
864 -أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الورَّاق، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن