عن ذلك بعدة أجوبة، ولعل أولاها فيما يظهر لي واللَّه أعلم، ما ذكروه من أنَّ ذلك حَالَ عَمَلِهِ بمثل عَمَلِ والديه وتحقُّقه به حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال هو ابن له، كما ينسب المحفُّون بالدُّنْيَا إليها فيقال لهم بنو الدُّنْيَا بعملهم وتحققهم بها. وانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في:"معالم السنن"للخَطَّابي (5/ 421 - 423) ، و"مُشْكِل الآثار"للطَّحَاوي (1/ 392 - 393) ، و"المنار المنيف"لابن القَيِّم ص 133، و"المقاصد الحسنة"للسَّخَاوي ص 470.
1652 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأَهْوَازي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا العلاء بن سالم، حدَّثنا أبو حفص العَبْدِيّ، عن ثابت.
عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"يَدُ الرَّحْمَنِ تعالى على رَأْسِ المُؤَذِّنِ حتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ، وإنَّه لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ".
(11/ 193) في ترجمة (عمر بن حفص العَبْدِيّ البَصْري أبو حفص) .
مرتبة الحديث:
صَدْرُ الحديث:"يدُ الرحمن تعالى على رأس المؤذِّن حتى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ": موضوع.
وأمَّا قوله:"وإنَّه لَيُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِهِ": فإنَّه صحيح من طرق أخرى.
وفي إسناد الحديث صاحب الترجمة (عمر بن حفص العَبْدي) : متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (660) .
التخريج:
رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3/ 10) رقم (2008) من طريق