وقال البيهقي:"وصله قيس بن الرَّبيع عن بَكْر بن وائل. ورواه سفيان بن عُيَنْيَة عن وائل أو بكر بن وائل -هكذا بالشك-، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغْ به النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"أَخِّرُوا الأَحْمَالَ، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقةٌ والأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ".".
ورواه أبو داود في"المراسيل"ص 171، عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن وائلٍ -أو بكر بن وائلٍ-، عن الزُّهْرِيّ يُبْلُغُ به النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، باللفظ الذي ذكره البيهقي. ورجاله ثقات رجال الصحيح.
أقول: قد تقدَّم أنَّه روي متصلًا بإسناد صحيح.
ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 121 و 122) من حديث عمر بن الخطَّاب موقوفًا عليه. وقال:"ورُوي فيه حديث مسند بإسناد غير قوي". ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 216) في الحَجِّ، باب في التحميل:"رواه البزَّار والطبراني في"الأوسط"، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وفيه كلام". وفاته أن يعزوه لأبي يعلى.
معنى الحديث:
قال المُنَاوي في"فيض القدير" (1/ 213) في شرحه للحديث: أَخِّرُوا الأحمال إلى وسط ظهر الدَّابَّة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حَمْلُهَا على الدابة لئلا تتأذى بالحمل فإنَّ أيدي الدَّواب المحمول عليها مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير، لما عليها من الثقل؛ والأرجل مُوثَقَة كأنها مشدودة بوثاق -والوثاق ما يشدُّ به من نحو قيد وحبل- فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة، فإنَّه إن قدَّم عليها أضر بيديها، وإن أخرَّ أضرَّ برجليها.
1967 - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيلي، أخبرنا