أقول: في إسناده عندهم (المُهَاجِر بن أبي مسلم مولى أسماء بنت يزيد) ، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. انظر"التهذيب" (10/ 323) ، و"التقريب" (2/ 278) .
ويعارض حديث أسماء هذا وما ورد في معناه، ما رواه مالك في"الموطأ" (2/ 607 - 608) ، ومسلم في النكاح، باب جواز الغَيْلَةِ (2/ 1066) رقم (1442) ، وغيرهما، عن جُدَامَةَ بنت وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول:"لقد هَمَمْتُ أَنَ أَنْهَى عن الغِيْلَةِ، حتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلكَ فلا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ".
قال ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في"تهذيب السنن" (5/ 362) : إنَّ أحاديث إباحة الغِيْلَة أصحُّ من حديث أسماء بنت يزيد. وقال أيضًا:"إن كان صحيحًا فيكون النهي عنه أولًا إرشادًا وكراهةً، لا تحريمًا، واللَّه تعالى أعلم". وانظر في ذلك أيضًا:"زاد المعاد"لابن القَيِّم (5/ 149 - 150) ، و"فتح المُلْهِم شرح صحيح مُسْلِم"للعلَّامة شَبِّير أحمد العُثْمَاني رحمه اللَّه (3/ 517 - 518) .
وانظر في الأحاديث المانعة والمبيحة:"جامع الأصول" (11/ 527 - 529) ، و"مجمع الزوائد" (4/ 298) .
1950 - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح الحَرْبِيّ، وعبد الملك بن عمر الرَّزَّاز، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البَرْمَكِيّ، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى الكِسَائِيّ، حدَّثنا أبو الحارث اللَّيْث بن خالد المُقْرِئ، حدَّثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليَزِيْدِيّ، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن،
عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"القرآنُ غِنًى لا فَقْرَ بَعْدَهُ، ولا غِنًى دُونَهُ".