وقال ابن عساكر في"ذَمِّ من لا يعمل بعلمه":"غريب".
وقال ابن الجَوْزي:"هذا حديث أنكره الخطيب، وكأنَّه لم يَتَّهِمْ فيه إلَّا السُّلَمي".
وليس عند الخطيب في"مُوَضِّح أوهام الجمع والتفريق"، ولا عند ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، ولا عند الشَّجَري في"الأمالي" (1/ 62) ، قوله في آخر الحديث:"كما يسري الكوكب الدُّرِّيُّ".
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا، رواه القُضَاعي في"مسند الشِّهَاب" (2/ 241 - 242) رقم (792) ، وعنه الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (1/ 166) ، من طريق أحمد بن خالد القُومِسي (1) ، حدَّثنا نوح بن حبيب، حدَّثنا مَسْلَمة، عن مالك، عن نافع، عنه، به.
وهو من هذا الطريق باطل أيضًا. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في"الميزان" (1/ 95) في ترجمة (أحمد بن خالد القُرَشي) :"لا يُعْرَفُ، وأتى بخبر باطل". ثم ساق حديث ابن عمر عن القُضَاعي من الطريق المتقدِّم.
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (1/ 166) ، والسُّيُوطيّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 225 - 226) ، وقد ذكره من حديث أبي هريرة وابن عمر، وأقرَّ قول الذَّهَبِيِّ ببطلانهما معًا.
54 -أخبرني أبو القاسم الأَزْهَريّ قال: حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِين قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي قال: حدَّثنا عمَّار أبو ياسر البَصْري قال: حدَّثنا فَضَالة بن دينار الشَّحَّام البَصْري قال: حدَّثنا ثابت،
(1) هكذا في المطبوع. وفي"الميزان" (1/ 95) ، و"اللسان" (1/ 166) ، و"اللآليء" (1/ 226) :"القرشي".