أبي ليلى)، فليس لـ (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) رواية عن أحد من الصحابة، وهو في"المسند"و"تاريخ بغداد": عن أبيه، واللَّه أعلم.
غريب الحديث:
قوله:"إمَّا راعيًا مُعْزِبًا، وإمَّا مُكْلِئًا"، فإنَّه وقع في"المسند"و"المعجم الصغير":"إمَّا راعيًا معزيًا، وإما مكلبًا". بالياء في (معزيًا) ، والباء في (مكلبًا) . وفي حاشية"المعجم الصغير"ما نصه:"قوله معزيًا"أي صاحب المعز، خلاف الضأن، أي راعيه، واللَّه أعلم. وقوله (مكلبًا) : أي صائدًا، واللَّه أعلم". إلَّا أنَّ ابن الأثير في"النهاية" (3/ 227) قد أثبته كما هو عند الخطيب، وقال:"المُعْزِبُ: طالب الكلأ العازب، وهو البعيد الذي لم يُرْعَ. وأَعْزَبَ القوم: أصابوا عازبًا من الكلأ"."
أقول: وقد وقع في حديث أبي جُحَيْفَة مرفوعًا عند البزَّار في"مسنده" (1/ 182) رقم (358) -من كشف الأستار-:"تجدونه صاحب مِعْزَى مغربة أو صاحب كلاب".
1218 - أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا أبو النَّضْر هاشم بن القاسم، حدَّثنا الحكم بن فَضِيل -وكان بالمَدَائن-، حدَّثنا يعلى بن عطاء، عن عبيد -يعني ابن جُبَيْر (1) -،
عن أبي موهبة (2) مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: أَمَرَ رسول اللَّه
(1) صُحِّفَ في المطبوع إلى"جبر". والتصويب من"مسند أحمد" (3/ 488) ، و"الثقات"لابن حِبَّان (5/ 135) ، و"تعجيل المنفعة"ص 183، و"الإصابة (4/ 188) ."
(2) هكذا في المطبوع. وهو عند جميع من رواه:"مُوَيْهِبَة". قال الحافظ ابن حَجَر في"الإصابة" (4/ 188) :"أبو مُوَيْهِبَة، ويقال: أبو موهبة، وأبو موهوبة، وهو قول الوَاقِدِي. . . قال البَلاذُرِيُّ: كان من مُوَلَّدِي مُزَينة، وشهد غزوة المُرَيْسِيع، وكان ممن يقود لعائشة جملها".