لم ينفرد به. وأنه -يعني أبو جعفر الجَسَّار- هو عَامِّيٌّ ليست فيه أهلية أن يضع إسنادًا ولا حديثًا، (وكان حفظ هذا الإسناد في صباه فصار به ما يسمعه من الحديث(1) . . . الحديث وأنه حسن علمه) (2) . وإلَّا فقد حدَّث عنه الخلَّال بحديث آخر لكنه بالإسناد الأول بعينه، وبأول الحديث الأول أيضًا، وهو يؤيد ما ظننته، واللَّه أعلم"."
أقول: وقد رواه الخطيب في"تاريخه" (10/ 286) مختصرًا، من طريق عبد الرحمن بن الحسن الشَّعِيري، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة وحمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال:"سألت النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصَّلاة لوقتها".
و (الشَّعِيري) هذا لم يذكره الخطيب بجرح ولا تعديل، ولم أقف على من ترجم له. وسيأتي الحديث برقم (1544) .
أقول: الشطر الأول من الحديث المتعلِّق بأنَّ أفضل الأعمال، الصلاة لوقتها: صحيح. وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة، انظر حديث رقم (1544) فقد تكلَّمت عليه هناك.
وقوله في الحديث:"قلت فخير ما أُعطي الإنسان؟ قال: حُسْنُ الخُلُق"، فإنَّه قد ورد من حديث أسامة بن شَرِيك، رواه مطوَّلًا عنه: أحمد في"المسند" (4/ 278) ، والبخاري في"الأدب المفرد"ص 118 رقم (292) ، وابن ماجه في أول كتاب الطب (2/ 1137) رقم (3436) ، وابن حِبَّان في"صحيحه" (1/ 352 - 353) رقم (486) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 198 - 199) .
(1) بياض في المطبوع.
(2) أقول: هكذا النص في المطبوع وفيه تحريف وسقط. وقد رجعت إلى النسخة الخطية من"اللسان"التي في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، وهي برقم (381) ، فوجدت النص فيها (3/ 288/ آ) كما هو في المطبوع، مع وجود بياض في الموطن المشار إليه كذلك! !