الرَّحَّال". وفيه عن أبي إسحاق الحبَّال:"كان حافظًا مكثرًا". كما ترجم له في"تذكرة الحُفَّاظ" (3/ 1005) . وكانت وفاته (378 هـ) . وقال الحافظ الذَّهَبِيّ في"السِّيَر" (16/ 517) :"أظنه نيَّف على السبعين"."
التخريج:
رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (4/ 279 - 280) عن محمد بن عَلَّان الشُّرُوطِيّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد الخلَّال، حدَّثنا أحمد بن عيسى الجَسَّار -شيخ من جَسَّاري الجِسْر، ولم يكن عنده غير هذا الحديث-، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسي، حدَّثنا الحمَّادان: حمَّاد بن سَلَمَة، وحمَّاد بن زيد، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه أيُّ الأعمال أفضل؟ قال:"الصَّلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد في سبيل اللَّه". قال السائل: ولو استزدته لزادني.
قال الخطيب عقبه:"غريب بهذا الإسناد جدًا، لم أسمعه إلَّا مِنَ الشُّرُوطِيّ".
ثم وجدت الحافظ الذَّهَبِيَّ في"ميزان الاعتدال" (1/ 523) في ترجمة (الحسن بن مِقْدَاد البغدادي) يقول:"سمع منه السُّوسَنْجردي هذا الحديث من حفظه سنة ست وسبعين وثلثمائة، قال: حدَّثنا أبو جعفر الجَسَّار، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد. . .". وذكر الحديث بتمام لفظه من طريق الخطيب الأول عن عبد العزيز التَّيْمَلِيّ، عن أبي جعفر، به؛ ثم قال:"فأحسب هذا -يعني الحسن بن مِقْداد- وضعه، وإلَّا فالجَسَّار".
وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (2/ 257 - 258) فقال:"وهذا الرجل -يعني الحسن بن مِقْداد- لم أجد من ضعّفه فضلًا عن أن يتهمه بالوضع، ولم ينفرد به عن الجَسَّار، بل توبع عليه كما سأذكره في ترجمة أبي جعفر الجَسَّار في الكُنَى إن شاء اللَّه".
وذكره الحافظ في"اللسان" (7/ 26 - 27) -في الكُنَى-، وذكر الحديث عن الخطيب من طريقه الأول والثاني، وقال:"فتبين من هذا أنَّ الحسن بن مِقْداد"