أبي ذِئْب القُرَشي العَامِرِي المَدَني أبو الحارث) وهو إمام ثقة فقيه، وكان من أوعية العلم، قَوَّالًا بالحقِّ مَهِيبًا. وقد أخرج له الستة، وتوفي عام (158 هـ) . انظر:"سِيَر أعلام النبلاء"للذَّهَبِيّ (7/ 139 - 149) ، و"التهذيب" (9/ 303 - 307) ، و"التقريب" (2/ 184) .
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 62 - مخطوط-) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"اللهم بارك لنا في صَاعِنَا ومُدِّنَا، وفي شَامِنَا وفي يَمَيِنا"، صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة. انظر:"جامع الأصول" (9/ 324 - 327) و (10/ 62 - 63) ، و"مجمع الزوائد" (3/ 304 - 305) و (10/ 57) ، و"الترغيب والترهيب" (2/ 225 - 227) و (4/ 59) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في البيوع، باب بركة صَاعِ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومُدَّه (4/ 347) رقم (2130) -واللفظ له-، ومسلم في الحج، باب فضل المدينة. . . (2/ 994) رقم (1368) ، وغيرهما، عن أنس بن مالك مرفوعًا:"اللهم بارك لهم في مِكْيَالِهِمْ، وبارك لهم في صَاعِهِمْ ومُدِّهِمْ -يعني أهل المدينة-".
كما روى البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم"الفتنة من قبل المشرق" (13/ 45) رقم (7094) ، وغيره، عن ابن عمر مرفوعًا:"اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا، قالوا: يا رسول اللَّه وفي نَجْدِنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا. قالوا: يا رسول اللَّه وفي نَجْدِنا؟ فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قَرْنُ الشيطان".