(1/ 55) في (ذكر نهري دِجْلَة والفرات وما جعل اللَّه فيهما من المنافع والبركات) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وفي مَتْنِهِ نَكَارَةٌ.
وقد صَحَّ عنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّ: العَجْوَةَ والحَجَرَ الأسود من الجنَّة.
في إسناده (الحسن بن سالم بن أبي الجَعْد) ترجم له ابن أبي حاتم في"الجرح" (3/ 15) وذكر فيه قول ابن مَعِين:"صالح"، ولم يذكر غيره.
و (أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خَازِم الكوفي) وهو ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (424) .
و (محمد بن أَبَان) يغلب عندي أنه (محمد بن أبان بن وزير البَلْخي أبو بكر المُسْتَمْلِي) ، فقد ذكر المِزِّيّ في"تهذيب الكمال" (3/ 1156 - مخطوط-) في ترجمته، روايته عن أبي معاوية الضرير. وهو"ثقة حافظ"كما قال الحافظ ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 140) . وانظر:"التهذيب" (9/ 3 - 4) . وهناك من طبقته راو آخر اسمه (محمد بن أَبَان) وهو (محمد بن أَبَان بن عليّ بن أبان البَلْخي) ترجم له في"التهذيب" (9/ 4 - 5) -تمييزًا- وقال:"هو في طبقة الذي قبله -يعني محمد بن أَبَان بن وزير أبو بكر المُسْتَمْلي-". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره في"التقريب" (2/ 140) وقال:"مستور". وقد ذكره الحافظ المِزِّيّ من قبل في"تهذيب الكمال" (3/ 1156 - مخطوط-) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا, ولم يذكر له رواية عن أبي معاوية الضَّرير، بعكس الأول، واللَّه أعلم.
وبقية رجال الإِسناد ثقات.
لكن في المتن نكارة، وذلك في قوله:"ليس في الأرض من الجَنَّة إلّا ثلاثة أشياء"وذكرها. وفي هذا نفي لما عَدَاهَا، وقد تقدَّم في حديث رقم (22) أنّ مُسْلِمًا وأحمد وأبا يَعْلَى رووا من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"سَيْحَانُ وجَيْحَانُ, والفُرَاتُ والنِّيلُ، كُلٌّ مِنْ أنهارِ الجَنَّةِ"، واللَّه تبارك وتعالى أعلم.