التخريج:
رواه أبو داود في التَّرَجُّلِ، باب في نتف الشيب (4/ 414) رقم (4202) من طريق سفيان، عن ابن عَجْلان، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا بلفظ:"لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، ما مِنْ مسلمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً في الإسلام إلَّا كانت له نورًا يوم القيامة".
وإسناده حسن.
وإنما اعتبرت حديث الخطيب من الزوائد، لأنَّ في حديثه زيادة:"فإنَّه نور الإسلام". عقب قوله:"لا تنتفوا الشَّيْبَ".
وقد رواه التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب (5/ 125) رقم (2821) ، من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه بلفظ:"إنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نهى عن نتف الشَّيْبِ وقال: إنَّه نور المسلم". وقال:"هذا حديث حسن".
فالزيادة التي عند الخطيب رواها التِّرْمِذِي ولكن بلفظ:"إنَّه نور المسلم"، والذي عند الخطيب:"فإنَّه نور الإسلام".
وبلفظ التِّرْمِذِيّ، رواه ابن ماجه في الأدب، باب نتف الشيب (2/ 1226) رقم (3721) ، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن نتف الشيب (8/ 136) . ولكن ليس عند النَّسَائي قوله:"إنَّه نور المسلم". وعند ابن ماجه"إنَّه نور المؤمن"بدلًا من"إنَّه نور المسلم".
وقد ذكره السُّيُوطيُّ في"الجامع الكبير" (1/ 907) بلفظ الخطيب، وعزاه إلى أبي داود، والشِّيرازي في"الألقاب"، والخطيب. وقد علمت أنَّ حديث أبي داود لا يتضمن الزيادة التي عند الخطيب.
ولم أقف على الزيادة التي عند الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.