وروى المرفوع منه فحسب، الطبراني في"المعجم الأوسط"من طريق أبي نُعَيْم السابق كما في"مجمع البحرين"رقم (2953) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 192) بعد أن عزاه له:"وإسناده جيِّد"! !
ورواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 269 - 270) مطوَّلًا، من طريق محمد بن معاوية، عن مُصَادِف بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن عبَّاس مرفوعًا؛ وفيه:"ولأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين وأشار بأصبعيه".
قال الحاكم:"ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرف فيه".
وقال الذَّهَبِيُّ في"تلخيص المستدرك":"هشام: متروك، ومحمد بن معاوية: كذَّبه الدَّارَقُطْنِيّ، فبطل الحديث".
أقول: في إسناد الحاكم أيضًا: (مُصَادِف بن زياد القُرَشي المَدِيني) وقد ترجم له ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (8/ 441) ونقل عن أبيه قوله فيه:"مجهول".
وبمثل قوله قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته في"الميزان" (4/ 118) .
وأقرَّه ابن حَجَر في"اللسان" (6/ 42) .
ورواه أبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (8/ 200) ، وابن أبي الدُّنْيَا في"قضاء الحوائج"ص 46 رقم (35) ، من طريق الوليد بن صالح، عن أبي محمد الخُرَاساني، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه في اللَّه، جعل اللَّه بينه وبين النَّار يوم القيامة سبعة خنادق، بين الخَنْدَقِ والخَنْدَقِ كما بين السماء والأرض".
قال أبو نُعَيْم:"غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلَّا من حديث الوليد بن صالح".