ولفظ آخره عند الخطيب:"فإنَّهم يبعثون في أكفانهم، ويتزاورون في أكفانهم".
قال العُقَيْلِي:"ليس له من حديث قَتَادَة أصل، هذا الحديث حدَّثناه ابن أبي مَسَرَّة. وفي هذا رواية بإسناد جَيِّد من غير هذا الوجه عن جابر وغيره".
وقال في ترجمة (أبي مَسَرَّة) :"لا يُتَابَعُ على حديثه" (1) .
أقول: هذا إسناد تالف، فإنَّ فيه (سعيد بن سَلَّام العَطَّار) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (363) .
وقد رواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (3/ 240) عن الخطيب من طريق سعيد بن سَلَّام العَطَّار، عن أبي مَسَرَّة العَطَّار، به.
كما رواه عن ابن عدي (2) ، من طريق سليمان بن أرقم، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"حَسِّنوا أكفان موتاكم فإنَّهم يتزاورون في أكفانهم".
قال ابن الجَوْزي:"لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم". وأعلَّ حديث أنس بـ (سعيد بن سلَّام) ، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. كما أعلَّ حديث أبي هريرة بـ (سليمان بن أرقم) وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
أقول: (سليمان بن أرقم البَصْري) : متروك. وستأتي ترجمته في حديث (562) .
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ" (2/ 441) فقال:"الحديث حسن صحيح، له طرق كثيرة وشواهد استوعبتها في كتاب"شرح الصدور"". وذكر بعض هذه الشواهد.
(1) قارن بما في"الصحيحة"للشيخ الألباني (3/ 441) رقم (1425) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1105) و (5/ 1760) .