(1168) من طريق أبي النَّضْر، عن بُسْر بن سعيد، عن عبد اللَّه بن أُنَيْس أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ. قال: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فانْصَرَفُ وإنَّ أَثَرَ المَاءِ والطِّينِ على جَبْهَتِهِ وأَنْفِهِ. قال: وكان عبد اللَّه بنُ أُنَيْسٍ يقولُ: ثَلاثٍ وعِشْرِينَ" (1) .
ورواه مالك في"الموطأ" (1/ 320) عن أبي النَّضْر، عن عبد اللَّه بن أُنَيْس. وهو منقطع، وَصَلَهُ مسلم في الرواية السابقة.
ولم أقف في كُلِّ ما رجعت إليه على الزيادة التي عند الخطيب من حديث عبد اللَّه بن أُنَيْس، وهي قوله:"فلما ولَّى قال: اطلبها في العشر الأواخر".
وهي صحيحة وردت في أحاديث عِدَّة انظر:"جامع الأصول" (9/ 243 - 246) ، و"مجمع الزوائد" (3/ 174 - 179) .
ومن ذلك ما رواه البخاري في التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (4/ 259) رقم (2020) ، وغيره، عن عائشة مرفوعًا:"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ".
ثم وجدت أبا يَعْلَى المُوْصِلِي يروي في"مسنده" (6/ 376) رقم (3712) عن أبي الوليد القُرَشي، حدَّثنا الوليد قال: وأخبرني سالم أنَّه سمع محمد بن عمرو بن عثمان يحدِّث عن أنس بن مالك:"أنَّ الجُهَنِيَّ قال: يا رسولَ اللَّه، نحن بحيثُ قد عَلِمْتَ، ولا نستطيعُ أَنْ نَحْضُرَ الشَّهْرَ فَأَخْبِرْنَا بليلةِ القَدْرِ. قال: احْضُرِ السَّبْعَ الأَوَاخِرِ من الشَّهْرِ. قال: لا أستطيعُ ذلكَ. قال: الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ سَابِعَةٍ تَبْقَى."
(1) قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (8/ 64) :"هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها"ثلاث وعشرون"، وهذا ظاهر، والأول جار على لغة شاذة أنَّه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورًا أي: ليلة ثلاث وعشرين".