فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 5439

قال الحافظ المُنْذِري في"الترغيب والترهيب" (3/ 24) :"وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوَّة".

وقال العلَّامة المُناوي في"فيض القدير" (1/ 563) :"وبالجملة فطرقه كلُّها لا تخلو من ضعيف أو متروك! لكن بمجموعها يصير حسنًا".

ومن أحسن هذه الشواهد ما رواه الطَّحَاوي في"مشكل الآثار" (4/ 142) ، وأبو نُعَيْم في"تاريخ أصبهان" (1/ 221) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 121) ، وابن عدي في"الكامل" (6/ 2235) -في ترجمة (محمد بن عمَّار بن حفص المَدِيني المؤذِّن) -، من طريق محمد بن عمَّار بن حفص المَدِيني، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعًا به.

وإسناد الطَّحَاوي حسن من أجل (محمد بن عمَّار بن حفص المَدِيني المؤذِّن) ، فقد ترجم له ابن حجر في"التقريب" (2/ 193) وقال:"لا بأس به، من السابعة"/ ت. وقال الذَّهَبِيُّ في"الميزان" (3/ 662) في ترجمته:"هو حسن الحديث في علمي". وانظر ترجمته مفصَّلًا في"التهذيب" (9/ 358) . وباقي رجال الطَّحَاوي ثقات رجال الشيخين.

وقد صَحَّحَ بعض المعاصرين الطريق المتقدِّم، وهو محلُّ نظر، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

وقد حسَّنت إسناد الطَّحَاوي دون الآخرين الذين أخرجوه من ذات الطريق، لأنَّ راويه عن محمد بن عمَّار عندهم هو (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني الأَنْبَاري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (947) . والطَّحَاوي إنَّما يرويه عن محمد بن عليّ بن داود، عن سعيد بن منصور، عن محمد بن عمَّار، به، وكلاهما ثقة.

وأمَّا قول ابن طاهر الذي نقله عنه الزَّيْلَعِيُّ في"نصب الراية" (4/ 130) :"والحديث يعرف بابن عمَّار هذا، وليس بالمحفوظ". فإنَّه موضع نظر، ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت