و"الترغيب والترهيب" (1/ 193 - 194) ، و"فتح الباري" (1/ 545) -في كتاب الصلاة، باب من بنى مسجدًا-، و"مصباح الزجاجة" (1/ 94) . .
ومن هذه الشواهد، ما رواه ابن خُزَيْمَة في"صحيحه" (2/ 269) رقم (1292) -مطوَّلًا-، وابن ماجه في المساجد، باب من بني اللَّه مسجدًا (1/ 244) رقم (738) -مختصرًا، واللفظ له-، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"من بنى مسجدًا للَّه كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أو أصغرَ، بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ".
قال المُنْذِري في"الترغيب والترهيب" (1/ 194) ، والبُوصِيري في"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (1/ 94) :"إسناده صحيح".
وسيأتي برقم (1341) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما.
غريب الحديث:
قوله:"كمَفْحَصِ قَطَاة": القَطَاةُ:"واحدة القَطَا، وهو نوع من اليَمَام يُؤْثِر الحياة في الصحراء، ويتخذ أُفحوصَه في الأرض، ويطير جماعات ويقطع مسافات شاسعة، وبيضُه مُرقَّط"."المعجم الوسيط"مادة (قطا) ص 748.
و"مَفْحَصُ القَطَاة":"موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنَّها تفحص عنه التراب: أي تكشفه. والفَحْصُ: البحث والكشف"."النهاية" (3/ 415) .
قال الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه في"فتح الباري" (1/ 545) :"وحَمَلَ أكثر العلماء ذلك على المبالغة، لأنَّ المكان الذي تفحص القَطَاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة فيه، ويؤيده رواية جابر". وهي الرواية المتقدِّمة بلفظ:"كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أو أَصْغَرَ".