وبنحو رواية الطبراني ذكره ابن حِبَّان في"المجروحين" (3/ 149 - 150) -في ترجمة (أبي الدَّهْمَاء) -، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عنه، به.
وقال ابن حِبَّان عن (أبي الدَّهْمَاء) هذا:"كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به إذا انفرد".
وللحديث شواهد عِدَّة.
فلشطره الأول:"ما من عمل أُطيع اللَّه فيه أعجل ثوابًا من صلة الرَّحم، وما من عملٍ عُصي اللَّه فيه أعجل عقوبةً من البغي"، شواهد من حديث أبي بَكْرَة، وعائشة، وعبد الرحمن بن عوف، يصحُّ بها.
فحديث أبي بَكْرَة، رواه أبو داود في الأدب، باب في النهي عن البغي (5/ 208) رقم (4902) ، والتِّرْمِذِيّ في صفة القيامة، باب رقم (57) (4/ 664 - 665) رقم (2511) ، والبخاري في"الأدب المفرد"ص 27 رقم (29) ، وابن ماجه في الزهد، باب البعي (2/ 1408) رقم (4211) ، وابن حِبَّان في"صحيحه" (1/ 333) رقم (441) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 356) و (4/ 162 و 163) ، وأحمد في"المسند" (5/ 36 و 38) ، وعبد اللَّه بن المبارك في"الزهد"ص 252 رقم (324) ، وأبو نُعَيْم في"تاريخ أصبهان" (1/ 319) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 234) ، ولفظه عند أكثرهم:"ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لصاحبِهِ العقوبةَ في الدُّنْيَا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة: مثلُ البَغْي، وقطيعةِ الرَّحِمِ".
قال التِّرْمِذِيُّ:"هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وحديث السيدة عائشة رواه ابن ماجه في الموضع السابق رقم (4212) ،