ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في"مسنده"ص 265 رقم (1965) عن شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس، به. وإسناده صحيح.
ورواه البخاري في العلم، باب من خصَّ بالعِلْمِ قومًا دون قوم كراهيةَ أَنْ لا يَفْهَمُوا (1/ 227) رقم (129) ، عن مُسَدَّد قال: حدَّثنا مُعْتَمِر قال: سمعت أبي قال: سمعتُ أنسًا قال: ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال لمُعَاذٍ:"مَنْ لَقِيَ اللَّه لا يُشْرِكُ به شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ. قال: ألا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال: لا، إنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا".
قال الحافظ ابن حَجَر في"فتح الباري" (1/ 228) :"أورد المِزِّيُّ في الأطراف"- (1/ 233) - هذا الحديث في (مسند أنس) ، وهو من مراسيل أنس، وكان حقّه أن يذكر في المُبْهَمَات"."
وقال ابن حَجَر أيضًا في"النُّكَت الظِّرَاف" (1/ 234) :"والتحقيق أنَّه: أنس عن من لم يُسمَّ".
وقد رواه مطوَّلًا: البخاري في الموضع السابق رقم (128) ، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجَنَّة قطعًا (1/ 61) رقم (32) ، من طريق معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قَتَادة قال: حدَّثنا أنس بن مالكٍ أنَّ نَبِيَّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعاذُ بن جَبَلٍ رَدِيفُهُ على الرَّحْلِ قال: يا معاذَ بنَ جَبَلٍ. قال لَبَّيْكَ يا رسول اللَّه وَسَعْدَيْكَ. قال: يا معاذُ. قال لَبَّيْكَ يا رسولَ اللَّه وَسَعْدَيْكَ (ثلاثًا) . قال: ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّه صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ. قال: يا رسولَ اللَّهِ أَفلا أُخْبِرُ به النَّاس فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قال: إذًا يَتَّكِلُوا، وأَخْبَرَ بها معاذٌ عند مَوْتِهِ تَأَثُّمًا"."
وظاهر هذه الرواية أنَّها من (مسند أنس) ، وكذلك اعتبرها المِزِّيّ في"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" (1/ 352) رقم (1363) . لكن وجدت ابن حَجَر في