"لا يقضي القاضي بين اثنين إلَّا وهو شَبْعَانُ رَيَّانُ"، وقال:"لا يُرْوَى عن النَّبِيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به القاسم".
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 195) بعد أن عزاه له:"فيه القاسم بن عبد اللَّه بن عمر، وهو متروك كذَّاب".
ورواه عن أبي سعيد، الحارث بن أبي أُسَامة أيضًا في"مسنده"كما في"المطالب العالية" (2/ 248) رقم (2127) .
قال ابن حَجَر في"التلخيص الحَبِير" (4/ 189) بعد أن عزاه للطبراني في"الأوسط"، وللحارث، وللدَّارَقُطْنِيّ، والبيهقي: فيه القاسم العُمَرِيّ، وهو مُتَّهم بالوضع"."
بينما اكتفى في"فتح الباري" (13/ 137) -في الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان- بتضعيف إسناده، بعد أن عزاه للبيهقي وحده! !
وفي"التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ"للعلَّامة أبي الطَّيِّب العظيم آبادي (4/ 206) : وقال ابن القَطَّان: عبد اللَّه -يعني ابن عبد الرحمن الأَنْصَاريّ-، وأبوه: مجهولان"."
أقول: في هذا نظر بالغ، فـ (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأَنْصَاريّ أبو طُوَالَة) : ثقة مشهور، كان قاضيًا على المدينة لعمر بن عبد العزيز، وثَّقه أحمد وابن مَعِين وابن سعد وخَلْقٌ سواهم، وترجم له ابن حَجَر في"التهذيب" (5/ 297) ونقل توثيق الأئمة له، ولم يذكر فيه جرحًا أبدًا.
أمَّا أبوه (عبد الرحمن بن مُعْمَر الأنصاري) فإنِّي لم أقف على من ترجم له. لكن وجدت ابن حَجَر في"اللسان" (3/ 439) يترجم لـ (عبد الرحمن بن مُعْمَر) -وهو ممن يروي عن أبي هريرة- ويقول: مجهول، نقلًا عن العُقَيْلِي. فلا أدري إن كان هو؟ واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.