الذين عُنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه وَجَمَعَ الجموع، أدرك جماعة من شيوخ البخاري". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا."
و (جُفشيش بن النُّعْمَان الكِنْدِي) ترجم له ابن عبد البَرِّ في"الاستيعاب" (1/ 264 - 267) وقال:"يقال فيه: بالجيم وبالحاء وبالخاء، يُكْنَى أبا الخير". كما ترجم له ابن حَجَر في"الإصابة" (1/ 240 - 141) وقال"ذُكِرَ بكسر أوله وضمِّه. . . وَذَكَرَ عمر بن شَبَّة: أنَّ (الجُفشيش) ارْتَدَّ فيمن ارتد من كِنْدَه، وأنَّه أُخِذَ أسيرًا، وأنَّه قُتِلَ صَبْرًا. فإنَّ صَحَّ ذلك فلا صُحْبَةَ له، ورواية كُلِّ من روى عنه مرسلة لأنَّهم لم يدركوا ذلك الزمان، واللَّه أعلم".
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (2/ 321) رقم (2190) ، و"المعجم الصغير" (1/ 81) ، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن الجُفشيش الكِنْدِي، به.
قال الطبراني في"الصغير":"لا يُرْوَى هذا الحديث إلَّا عن جُفشيش، وله صُحْبَة، وهو الذي خاصم الأشعث بن قيس إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الأرض فنزلت فيهما هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (1) [سورة آل عمران: الآية 77] . لا يُرْوَى إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به الحسن بن صالح".
أقول: في إسناده (إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (2) .
(1) انظر:"تفسير الطبري" (6/ 531 - 532) ، و"تفسير ابن كثير" (1/ 383) ، و"الدُّرّ المنثور"للسيوطي (2/ 245 - 246) .