التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في"العلل المتناهية" (1/ 297) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وهو مرسل، وعُتَيْبَةُ مجهولة الحال. وإبراهيم التَّيْمي: ضعيف".
أقول: قول ابن الجَوْزي:"وإبراهيم التَّيْمي: ضعيف"، موضع نظر. فإنَّ إبراهيم) الذي ضُعِّف، هو (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي) وهو متقدِّم. انظر ترجمته في"اللسان" (1/ 95 - 96) . بينما الذي في إسناد الخطيب هو (إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه التَّيْمي المُعْمَرِي أبو إسحاق البَصْرِي قاضيها) كما يغلب عندي، وهو ثقة متأخر، متوفى سنة (250 هـ) . انظر ترجمته في"تهذيب الكمال" (2/ 176 - 178) ، و"التقريب" (1/ 42) .
وله شاهد من حديث أُمِّ هانئ مرفوعًا به، رواه الحاكم في"المستدرك" (2/ 536) و (4/ 54) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 409) رقم (944) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 321) ، والبيهقي في"مناقب الشَّافعي" (1/ 24 - 25) ، وابن عدي في"الكامل" (1/ 260 - 261) -في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري) -.
وصَحَّحَ الحاكمُ إسناده. وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله:"-فيه- يعقوب: ضعيف، وإبراهيم: صاحب مناكير، وهذا أنكرها".
وقال ابن عدي عن (إبراهيم) هذا:"روى عنه عمرو بن أبي سَلَمَة وغيره مناكير". ثم ذكر حديثه هذا.
وقد قال البُخَاري عقب روايته له:"قال لي الأُوَيْسي حدَّثني سليمان عن عثمان ابن عبد اللَّه بن أبي عَتِيق عن ابن جَعْدَة المَخْزُومي عن ابن شِهَاب عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نحوه. قال أبو عبد اللَّه -يعني البُخَاري-: هذا بإرساله أشبه".