قال البيهقي عقب روايته له:"وهذا إسناد ضعيف".
وذكر البيهقي في"شُعَب الإِيمان" (12/ 159) عن الإِمام أحمد قوله:"قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف:"كفَّارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته"".
أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن الأُمَوي القُرَشي) وهو متروك، ورَمَاه أبو حاتم والأَزْدِيّ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (1605) .
ورواه الحاكم في"الكُنَى"، من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، كما في"اللآلئ المصنوعة" (2/ 303) .
ورواه الخرائطي في"مساوئ الأخلاق"ص 105 رقم (214) ، من طريق أشعث بن شبيب، عن أبي سليمان الكوفي، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ:"إنَّ من كفَّارة الغية أن تستغفرَ لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله".
وفي إسناده من لم أعرفه، وقال السَّخَاوِيُّ في"المقاصد"ص 317:"ضعيف".
وذكره الدَّيْلَمُّي في"الفردوس" (3/ 303) رقم (4195) .
ورواه ابن الجَوْزِي في"الموضوعات" (3/ 118) عن ابن أبي الدُّنْيَا من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن) ، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وقد رواه أيضًا من حديث سهل بن سعد، وجابر بن عبد اللَّه، وقال:"هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح".
وتُعُقِّبَ ابن الجَوْزِيّ في حُكْمِهِ عليه بالوضع.
قال الحافظ السَّخَاويُّ في"المقاصد الحسنة"ص 317 - 318 بعد أَنْ ذَكَرَ من رواه من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس مرفوعًا:"وعَنْبَسَةُ ضعيف جدًّا. وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان"