"الموضوعات" (3/ 135 - 136) -واللفظ له-، من طريق أبي جعفر محمد بن أحمد الرَّازي، عن الحسين بن داود، عن الفُضَيْل بن عِيَاض، به، بلفظ:"يقولُ اللَّه تبارك وتعالى للدُّنيا: مُرِّي على أوليائي وأحبائي، لا تحليها فَتَفْتِنيهم (1) ، وأَكْرِمِي مَنْ خَدَمَنِي، وأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ".
قال ابن الجَوْزي:"مَدَارُ الطريقين على الحسين بن داود". ثم نقل قول الخطيب السابق في الحكم على الحديث بالوضع.
أقول: في إسناده عندهم أيضًا: (أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرَّازي) ، ترجم له في"الميزان" (3/ 457 - 458) وقال:"لا أعرفه، لكن أتى بخبر باطل هو آفته". وساق له عن عَبْد خَيْر حديث:"كان لعليٍّ أربعة خواتيم. . .". كما ترجم له في اللسان (5/ 39 - 40) وقال:"ذكره الحاكم في"تاريخه"فقال: سمع أبا زُرْعَة وأبا حاتم وابن وَارَة وأقرانهم. . . ولم ينكر عليه إلَّا حديث واحد جمع فيه بين أبي العبَّاس بن حمزة ومحمد بن نُعَيْم. . . توفي في جُمَادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. . . وأورد عنه الحاكم الحديث الموقوف الذي أنكره عليه المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ-، وسيأتي تضعيفَ الدَّارَقُطْنِيّ له في ترجمة (محمد بن أحمد بن مِهْرَان) .".
وتَعَقَّبَ السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 321) ، ابن الجَوْزيّ، بأن له شاهدًا من حديث قَتَادَة بن النُّعْمَان (2) مرفوعًا، رواه الطبراني (3) ، والبيهقي في
(1) هكذا في"الموضوعات". وفي"مسند الشِّهاب" (2/ 325) ، و"تنزيه الشريعة" (2/ 303) :"لا تَحْلَوْلي لهم فَتَفْتِنيهِمْ".
(2) صُحِّفَ في"تنزيه الشريعة" (2/ 303) إلى"النعمان بن بشير".
(3) في"المعجم الكبير" (19/ 7 - 8) . قال في"مجمع الزوائد" (10/ 289) :"وفيه جماعة لم أعرفهم".