وشيخه الآخر (القاضي أبو الحسن محمد بن عليّ بن محمد بن الطَّيِّب أبو الحسن) ترجم له في"تاريخه" (3/ 94) كذلك، وقال:"كتبت عنه شيئًا يسيرًا، وكان ثقة". وتوفي عام (422 هـ) .
التخريج:
لم أقف عليه من حديث أبي هريرة في كُلِّ ما رجعت إليه.
وعزاه في"الكنز" (2/ 169) رقم (3606) إلى الخطيب فحسب.
وقد روى الطبراني في"الصغير" (1/ 159) ، و"الأوسط"-كما في"المجمع البحرين في زوائد المعجمين" (8/ 42 - 43) رقم (4677) -، وفي"الدعاء" (2/ 1285 - 1286) رقم (1046) ، من طريق نصر بن عليّ، حدَّثنا سَلَمَة (1) بن حَرْب بن زياد الكِلَابِيّ، حدَّثني أبو مُدْرِك، حدَّثنا أنس بن مالك قال: كنَّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في المسجد، حتَّى إذا طلعت الشمس، خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم واتبعته فقال: انطلق بنا حتَّى ندخل على فاطمة بنت محمد، فدخلنا عليها، فإذا هي نائمة مضطجعة، فقال: يا فاطمة ما يُنيمك في هذه الساعة؟ قالت ما زلت عند البارحة محمومةً. قال: فأين الدُّعاء الذي علَّمتك؟ قالت: نسيتُه. فقال: قولي:"يا حيُّ يا قيُّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كلَّه، ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَة عَيْنٍ، ولا إلى أَحَدٍ من النَّاس".
قال الطبراني:"لا يُرْوى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به نصر بن عليّ".
ومن ذات الطريق رواه ابن حِبَّان في"الثقات" (6/ 398) مختصرًا.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 180 - 181) : "رواه الطبراني في"الصغير"و"الأوسط"من طريق سَلَمَة بن حَرْب بن زياد الكِلَابي، عن أبي مُدْرِك، عن أنس. وقد ذكر الذَّهَبِيُّ (سَلَمَةَ) في "الميزان" [2/ 189] فقال:"
(1) صُحِّفَ في"المعجم الصغير"إلى"مسلمة".