ورواه من ذات الطريق، الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب"الصفات"ص 48 - 49 رقم (35) ، وابن خُزَيْمَة في"التوحيد"ص 106 - على الشكِّ بذكر عمر فيه-، والبزَّار في"مسنده" (1/ 29) رقم (39) -من كشف الأستار (1) -، وابن أبي عاصم في"السُّنَّة" (1/ 251 - 252) رقم (574) ، والضياء المَقْدِسِي في"المختارة" (1/ 264 - 265) رقم (152 و 153) .
وعزاه ابن كثير في"تفسيره" (1/ 317) أيضًا إلى أبي يعلى في"مسنده"، وعَبْد بن حُمَيْد في"تفسيره"، والطبراني في كتاب"السُّنَّة".
وليس عند الدَّارَقُطْنِيّ، وابن خُزَيْمَة، والبزَّار، وابن أبي عاصم، وأبي يعلى، والمقدسي في الموضع الأول، الزيادة الغريبة المنكرة المتقدِّمة.
وقد رواه ابن الجَوْزي في"العلل" (1/ 4 - 5) من الطريق المتقدِّم عن عمر مرفوعًا بالزيادة تلك، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وإسناده مضطرب جدًّا، وعبد اللَّه بن خَلِيفة ليس من الصحابة، فيكون الحديث مرسلًا. . . وتارةً يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وتارةً يَقِفُهُ على عمر، وتارةً يَوقَفُ على ابن خَلِيفة، وتارةً يأتي:"فما يفضله منه إلَّا قَدْر أربع أصابع"، وتارة يأتي:"فما يفضل منه مقدار أربع أصابع"، وكل هذا تخليط من الرواة، فلا يعوَّل عليه".
وقال البزَّار عقب روايته له:"وهذا لا نعلم أحدًا من الصحابة رفعه إلَّا عمر، وقد وَقَفَهُ الثَّوْرِيُّ على عمر، وعبد اللَّه بن خَلِيفة لم يرو عنه إلَّا أبو إسحاق".
وقال الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (1/ 317) :"ثم منهم من يرويه عنه -يعني عبد اللَّه بن خليفة-، عن عمر موقوفًا، ومنهم من يرويه عن عمر مرسلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادةً غريبةً، ومنهم من يحذفها".
(1) أقول: وقد طبع أخيرًا بعض"مسند البزَّار"المسمَّى بـ"البحر الزَّخَّار". والحديث في (1/ 457 - 458) رقم (325) منه.