التخريج:
رواه ابن حِبَّان في"المجروحين" (1/ 384 - 385) -في ترجمة (طاهر بن الفضل الحَلَبي) - عن محمد بن أيوب بن مُشْكَان، عن طاهر بن الفضل الحَلَبي، عن حجَّاج بن محمد الأعور، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"استعينوا على نُجْحِ الحوائجِ بالكِتْمَانِ، فإنَّ كُلَّ ذي نِعْمَةٍ محسود".
قال ابن حِبَّان: هذا موضوع على الحجَّاج بن محمد لا شك فيه، وما حدَّث بهذا حجَّاج قطّ.
وقال عن (طاهر بن الفضل الحَلَبِيّ) :"يضع الحديث على الثقات وضعًا".
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (2/ 165 - 166) من طريقين -أحدهما عن الخطيب، وكلاهما من طريق الأَبْزَاري-، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ". واتَّهَمَ به (الأَبْزَارِي) ، ونقل عن أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين قولهما في الحديث وقد سئلا عنه:"هو موضوع وليس له أصل".
أقول: الحديث مروي عن: معاذ بن جَبَل، وعمر، وعليّ، وأبي هريرة، وبُرَيْدَة بن الحَصِيب، رضي اللَّه عنهم، وطرقه إليهم كلُّها معلولة. انظر هذه الطرق والكلام عليها في:"تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشَّاف"للزَّيْلَعِيّ (2/ 360 - 363) رقم (797) ، و"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف"لابن حَجَر ص 110، و"المقاصد الحسنة"ص 56 - 59، و"اللآلئ"للسُّيُوطيّ (2/ 81 - 82) ومال إلى تضعيفه، و"تنزيه الشريعة" (2/ 134) ، و"تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (3/ 188) ، و"مجمع الزوائد" (8/ 195) ، و"مسند الشِّهاب"للقُضَاعي (1/ 410 - 412) ، و"علل الحديث"لابن أبي حاتم (2/ 255) وقال:"منكر، لا يُعْرَفُ له أصل"، و"مختصر المقاصد الحسنة"للزُّرْقَاني ص 56 وقال:"ضعيف"، و"الفوائد المجموعة"للشَّوْكَانيّ ص 70 - 71 و 261، و"فيض القدير"للمُنَاوي (1/ 493 - 494) ، و"الصحيحة"