كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد الحَرَّاني أبو جعفر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.
و (عبد الكريم) هو (ابن مالك الجَزَري أبو سعيد) : ثقة مأمون كثير الحديث، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (127 هـ) . انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (2/ 848) -مخطوط-، و"التهذيب" (6/ 373 - 375) ، و"التقريب" (1/ 516) .
التخريج:
روى الشطر الأوَّل منه:"إذا التقى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ"عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا: أحمد في"المسند" (2/ 178) ، وابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (1/ 89) ، وعنه ابن ماجه في"سننه"في الطَّهارة، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (1/ 200) رقم (611) ، من طريق أبي معاوية، عن الحجَّاج، عن عمرو بن شُعَيْب، به، بلفظ:"إذا التقى الخِتَانَانِ، وتَوَارَتِ الحَشَفَةُ، فقد وَجَبَ الغُسْلُ".
قال البُوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/ 82) :"هذا إسناد ضعيف لضعف حجَّاج -وهو ابن أَرْطَاة- وتدليسه، وقد رواه بالعَنْعَنَة". ثم ذكر له بعض الشواهد.
أقول: (حجَّاج بن أَرْطَاة النَّخَعِيّ الكوفي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في"التقريب" (1/ 152) :"صدوق كثير الخطأ والتدليس". وستأتي ترجمته في حديث (1013) .
وفي"نصب الراية" (1/ 84 - 85) للزَّيْلَعِي، أنَّ الإِمام عبد اللَّه بن وَهْب رواه في"مسنده"، عن الحارث بن النَّبْهَان، عن محمد بن عبيد اللَّه، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد اللَّه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سُئِلَ ما يُوْجِبُ الغُسْلَ؟ فقال:""إذا التقى الخِتَانَانِ وغابت الحَشَفَةُ وَجَبَ الغُسْلُ أَنْزَلَ أو لم يُنْزِلْ"."