قال الحاكم:"هذا حديث صحيح عال ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو منتقد بتضعيف الذَّهَبِيّ نفسه له فيما سيأتي.
ورواه الطبراني كما في"مجمع الزوائد" (9/ 297) وقال:"فيه مُسْلِم بن كَيْسَان الأعور، وهو ضعيف".
ورواه البزَّار في"مسنده" (2/ 253) رقم (2689) -من كشف الأستار- من طريق محمد بن فُضَيْل، عن مُسْلِم الأعور، عن حَبَّة قال:"اجتمع حُذَيْفَة وأبو مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: إنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال:"تقتل عمَّارًا الفئة الباغية". وصدَّقه الآخر".
قال البزَّار:"لا نعلمه يُرْوَى عن حُذَيْفَة إلّا من هذا الوجه".
وذكره الهيثمي في"المجمع" (9/ 296) واكتفى بقوله:"رواه البزَّار".
ورواه الحاكم في"المستدرك" (2/ 148) من طريق إسرائيل بن يونس، عن مُسْلِم الأعور، عن خالد العُرَني قال: دخلت أنا وأبو سعيد الخُدْري على حُذَيْفَة. فذكر نحو رواية الخطيب دون قوله:"وإنَّ آخر رِزْقِهِ ضَيَاحُ لبن". وقال:"هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله:"مُسْلِم بن كَيْسَان تركهـ أحمد وابن مَعِين".
ومن هنا نعلم ما في موافقة الذَّهَبِيّ للحاكم في تصحيحه له في الطريق الأول المتقدِّم مع أنَّ فيه (مُسْلِم الأعور) .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"تَقْتُلُ عَمَّارًا الفئةُ الباغيةُ": متواتر. وقد سبق الكلام على ذلك في حديث (784) .
وأمَّا قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم:"وإنَّ آخر رِزْقِهِ ضَيَاحُ لَبَنٍ"، فإنه روي من طرق عِدَّةٍ يصحُّ بمجموعها كما بينته في حديث (40) .