فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 5439

أبو حاتم:"ليِّن الحديث". وقال ابن عدي:"كثير الغلط". وقال ابن حَجَر:"صدوق عارف له أوهام كثيرة". وستأتي ترجمته في حديث (382) .

كما أنَّ فيه (الوليد بن مُسْلِم) وهو من أكثر الرواة تدليسًا فاحشًا، وقد عَنْعَنَ ولم يصرِّح بالسماع.

وقد نقل الإِمام محمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في"سبل الهدى والرشاد" (1/ 420) عن الحافظ أبي الفضل العِرَاقي قوله في هذا الخبر:"وسنده غير صحيح".

وقال الإِمام الصَّالحي الشَّامي في كتابه المذكور (1/ 420 - 421) :"وقد جَزَمَ بأنَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وُلِدَ مَخْتُونًا، جماعة من العلماء منهم: هشام بن محمد بن السَّائب في كتاب"الجامع"، وابن حبيب في"المُحَبَّر"، وابن دُرَيْد في"الوشاح"، وابن الجَوْزي في"العلل"و"التلقيح".".

ثم نقل قول الحاكم السابق وتعقُّب الذَّهَبِيّ له، وقال:"وأجيب باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها في السِّيَر، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث".

وقال بعد أن ذكر القول الثاني والثالث: قال الحافظ قطب الدين الخَيْضَري رحمه اللَّه تعالى في"الخصائص": وأرجحها عندي الأوَّل -يعني أنَّه وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا-، وأدلته مع ضعفها أمثل من أدلَّة غيره. قلت -القائل محمد بن يوسف الصَّالحي الشَّامي-: قد قدَّمنا أنَّ له طريقًا جيدة صحَّحها الحافظ الضياء. وقد قال الزَّرْكَشِيّ: إنَّ تصحيح الضياء أعلى مرتبةً من تصحيح الحاكم"."

أقول: هذا الذي ذكره الإِمام الصَّالحي من أنَّ له طريقًا جيدة صحَّحها الضياء، مدفوع بما تقدَّم، ويرجح عندي قول من قال بعدم ثبوته. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت