ورجاء بن المُرَجَّى السَّمَرْقَنْدِيّ، قالا: أخبرنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا يونس بن أبي إسحاق،
عن زيد بن أَرْقَم قال: رَمِدْتُ فعادني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فلمَّا برأت قال:"أرأيتَ لو أنَّ عينيك كانتا لما بهما كيف كنت صانعًا"؟ قال: كنت إذًا أصبر وأحتسب. قال:"إذًا لَلَقيتَ اللَّهَ ولا ذَنْبَ لكَ".
(8/ 411) في ترجمة (رجاء بن أبي رجاء المَرْوَزِيّ أبو محمد) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع بين (يونس بن أبي إسحاق السِّبِيعي) وبين (زيد بن أَرْقَم) ؛ فوفاة (زيد) : سنة (66 هـ) أو (68 هـ) كما في"التقريب" (1/ 272) . ووفاة (يونس) : سنة (152 هـ) على الصحيح كما في"التقريب" (2/ 384) . فبين الوفاتين (86) عامًا. ولم أقف على تاريخ ولادة (يونس) . كما أنَّه لم يذكر أحد ممَّن تَرْجَمَ له، روايةً له عن الصحابة عدا روايته عن أنس بن مالك. انظر:"سِيَر أعلام النبلاء" (7/ 26 - 27) : و"تهذيب الكمال"للمِزِّيّ (3/ 1565 - 1566) -مخطوط-، و"تهذيب التهذيب" (11/ 433 - 434) .
كما أنَّ (يونس) قد تكلَّم فيه بعضهم، ففي"الجرح والتعديل" (9/ 244) في ترجمته، عن الإمام أحمد:"حديثه فيه زيادة على حديث النَّاس". وقال أيضًا:"حديثه مضطرب". وقال أبو حاتم:"كان صدوقًا إلَّا أنَّه لا يُحْتَجُّ بحديثه". وفي"التهذيب" (11/ 434) قال أبو أحمد الحاكم:"ربما وَهِمَ في روايته". ولذا قال عنه الحافظ ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 384) :"صدوق يَهِمُ قليلًا".
وفي إسناده (محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق أبو بكر المُسْتَمْلِي) : حافظ فاضل مكثر إلَّا أنَّه لَيِّنٌ في الرواية كما قال الأَزْهَرِيّ ووافقه الخطيب، ووثَّقه البَرْقَاني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (1061) .