و (أبو سليمان الفِلَسْطيني) ترجم له ابن حَجَر في"اللسان" (7/ 57) وقال:"قال البُخَاري: له حديث طويل منكر في القصص".
وقال الحافظ العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 197) :"أخرجه الخرائطي في"مكارم الأخلاق"، والبيهقي في"الزهد"، وأبو نُعَيم في"الحِلْيَة"ولم يقل البيهقي:"وخفض الجناح". وإسناده ضعيف".
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (3/ 184 - 185) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"هذا حديث موضوع على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، والمُتَّهَمُ به رُكْن". ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 376 - 377) بطريق البيهقي وبقوله السابق، وقال:"وهذا أخرجه العسكري في"المواعظ"".
وقال ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 342) بعد أن أشار لطريق البيهقي في"الزُّهْد":"قال بعض أشياخي: سنده جيِّد، ليس فيه متروك، واللَّه أعلم".
أقول: ومن أين له الجودة؟ وهل كون سنده ليس فيه متروك، يعني أنَّه جيِّد! ! كيف والحال أنَّ فيه من وصف بذلك.
ففيه (إسماعيل بن رافع المَدَني) قال النَّسَائي والدَّارَقُطْنِيّ: متروك. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الذَّهَبِيُّ: ضعفوه جدًّا. وستأتي ترجمته في حديث (1434) .
كما أنَّ فيه (ثَعْلَبة بن صالح الحِمْصِي) -وهو كذلك موجود في طريق أسد بن موسى الذي أشار إليه البيهقي-، وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في"اللسان" (2/ 83) ونقل عن الأَزْدِيّ قوله فيه:"غير حجَّة لا يصحُّ إسناد حديثه". وفي"المغني" (1/ 123) :"قال الأَزْدِيُّ: لا يُحْتَجُّ بحديثه".
فضلًا عن انقطاعه بين (سليمان بن موسى الأُمَويّ) وبين (معاذ بن جَبَل) ،