عن أبيه قال: اجتمع جعفر وعليّ وزيد، فقال جعفر: أنا أَحَبُّكُمْ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال عليٌّ: أنا أحبُّكم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. وقال زيد: أنا أحبُّكم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم. فقاموا إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فاستأذنوا عليه وأنا معه في الحُجْرَةِ، فقال لي:"انظر من هؤلاء"؟ فنظرتُ، فقلتُ: عليٌّ وجعفر وزيد، فقال:"ايذن لهم". فدخلوا عليه فقالوا: مَنْ أحبُّ النَّاس إليكَ يا رسول اللَّه؟ قال:"فاطمة". قالوا ليس عن النِّسَاء نسألك، فقال:"أمَّا أنت يا جعفر فَيُشْبِهُ خَلْقُكَ خَلْقِي (1) ، وأنت من شجرتي. وأمَّا أنت يا عليّ فَخَتْنِي وأبو ولدي. وأمَّا أنت يا زيد فمولايَ وأنتَ أحبّهم إليّ".
(9/ 62) في ترجمة (سليمان بن داود بن كثير بن وَقْدَان الطُّوسِيّ أبو محمد) .
مرتبة الحديث:
رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب فإنَّه صدوق كما قال في ترجمته من"التاريخ" (10/ 386) .
وفيه عنعنة (محمد بن إسحاق بن يَسَار المُطَّلِبي) ، وهو صدوق مدلِّسٌ لا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح فيه بالسماع. انظر:"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"للحافظ ابن حَجَر ص 132 - 133، حيث جعله من أهل المرتبة الرابعة، وهم -كما قال في مقدمة كتابه المذكور- ص 24 -:"من: اتَّفق على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيء من حديثهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل".
وانظر في ترجمته وأقوال النُّقَّاد فيه:"سِيَر أعلام النبلاء" (7/ 33 - 55) ،
(1) في"المستدرك" (3/ 217) بعد قوله هذا زيادة هي:"ويشبه خُلُقُك خُلُقُي". وفي"المسند"الأحمد (5/ 204) :"فأَشْبَهَ خُلُقُكَ خُلُقُي، وَأَشْبَهَ خَلْقِي خَلْقُكَ".