ورواه أحمد في"المسند" (3/ 112 و 119) مطوَّلًا، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس مرفوعًا.
ورواه أبو يعلى في"مسنده" (6/ 279) رقم (3589) مطوَّلًا أيضًا، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعًا.
قال في"المجمع" (5/ 56) بعد أن عزاه لهم:"ورجال أحمد رجال الصحيح".
وقال الحافظ ابن حَجَر في"الفتح" (10/ 44) -في الأشربة، باب الخمر من العسل-:"وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ:"ما أسكر، فهو حرام"."
أقول: في إسناد البزَّار وأبي يعلى عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّسٌ مشهور بالتدليس.
والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في:"فتح الباري" (10/ 44) ، وفيه: قال الإمام أحمد: إنها جاءت عن عشرين صحابيًا. فأورد كثيرًا منها في كتاب"الأشربة"المفرده، و"جامع الأصول" (5/ 89 - 94) ، و"المطالب العالية" (2/ 107 - 108 و 111) ، و"الأزهار المتناثرة"للسُّيُوطيُّ ص 229 - 234، واعتبره من المتواتر، وكذا الكَتَّاني في"نظم المتناثر"ص 99 - 100، ونقل عن الزُّرْقَاني في"شرح الموطأ"- [4/ 209] - قوله:"وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة مضمونها أنَّ المسكر لا يحلُّ تناوله". وفيه عن ابن حَجَر:"وفي الباب نحو ثلاثين صحابيًا وأكثر، الأحاديث عنهم جياد". وفيه كذلك عن عليّ القَارِي في"شرحه لمسند أبي حنيفة":"كاد أن يكون متواترًا".
وحديث أنس غزاه في"الجامع الكبير" (1/ 622) ، و"الفتح الكبير" (2/ 328) ، و"نظم المتناثر"ص 100 - نقلًا عن القَارِي-، إلى الإمام النَّسَائي.