وقال ابن القَيِّم في"حادي الأرواح"ص 229:"إسناده صحيح" (1) .
ورواه البزَّار في"مسنده" (4/ 198) رقم (3525) -من كشف الأستار-، عن محمد بن ثَوَاب، حدَّثنا حسين بن عليّ، به، وقال:"لا نعلم رواه عن هشام إلّا حسين (2) ".
أقول: إسناد البزَّار حسن، فرجاله كلُّهم ثقات، عدا (محمد بن ثَوَاب بن سعيد الهَبَّاري الكوفي) فإنَّه صدوق كما قال الذَّهَبِيُّ في"الكاشف" (3/ 24) ، وابن حَجَر في"التقريب" (2/ 149) . وانظر"التهذيب" (9/ 86 - 87) .
قال الهيثمي في"المجمع" (10/ 417) بعد عزوه له إلى البزَّار والطبراني في"الصغير"و"الأوسط":"رجال هذه الرواية رجال الصحيح غير محمد بن ثَوَاب وهو ثقة".
وللحديث شاهد من حديث ابن عبَّاس، رواه أبو يَعْلَى في"مسنده" (4/ 326) رقم (2436) ، وهنَّاد بن السَّرِيّ في"الزهد" (1/ 87) رقم (88) ، وعنه أَبو نُعَيْم في"صفة الجنَّة" (3/ 214 - 215) رقم (374) ، والبيهقي في"البعث والنشور"ص 222 رقم (365) ، من طريق هشام بن حسَّان، عن زيد بن الحَوَارِي، عن ابن عبَّاس مرفوعًا.
قال في"المجمع" (10/ 416) :"رواه أبو يَعْلَى وفيه زيد بن الحَوَارِي وقد وُثِّقَ على ضَعْفٍ، وبقية رجاله ثقات".
(1) وقد أعلَّه أبو حاتم في"العلل" (2/ 213) بأنَّ (حسينًا) أخطأ فيه، وإنما هو عن هشام عن زيد بن الحَوارِي عن ابن عبَّاس. أقول لا دليل على هذا الخطأ. فحسين موصوف بالإتقان. قال محمد بن عبد الرحمن الهَرَوي كما في"تهذيب الكمال" (6/ 451 - 452) :"ما رأيتُ أتقنَ من حسين الجُعْفِيّ، رأيت في مجلسه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وخَلَف بن سالم المَخْزُومي".
(2) هكذا في المطبوع، والصواب:"إلَّا زائدة".