فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 5439

ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (3/ 226) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم.

كما رواه من حديث ابن عبَّاس وجابر، وقال:"هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ".

وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (3/ 227) منه:"تفرَّد به عبد الرحمن بن قيس". ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال:"وفيه عبد اللَّه بن ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".

أقول: قول ابن الجَوْزي:"وفيه عبد اللَّه بن ميمون. . ."وَهَمٌ، تابعه عليه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 430) ، وابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 370) . فإنَّ الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون بن عبد الحميد العِجْلي أبو النَّضْر) ، وقد ترجم له الخطيب في"تاريخ بغداد" (6/ 282) ونقل عن النَّسَائي قوله فيه:"ليس به بأس"، وكانت وفاته سنة (270 هـ) . وليس هو (عبد اللَّه بن ميمون القدَّاح المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه.

وقد رواه الخطيب في"تاريخه" (11/ 81) من طريق ابن عدي، وصرَّح في الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العِجْلِي) .

وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 430 - 431) ابن الجَوْزيِّ في حكمه عليه بالوضع، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم عليه بالوضع. وقد لخَّص ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 370) كلامه؛ وقد تقدَّم ذكره عنه في حديث (760) عند الكلام على حديث جابر، فانظره إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت