التخريج:
رواه بنحوه أبو نُعَيْم في"الحِلْيَة" (8/ 199 - 200) ، من طرق، عن الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به.
ثم رواه من طريق محمد بن منصور الزَّاهِد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن عمر مثله. وزاد:"ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّه في الجنَّةِ درجةً". وقال:"غريب من حديث عبد العزيز ولم يُتَابَعْ عليه من حديث نافع".
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 270 - 271) عن أبي نُعَيْم من طريقه الأول، وقال: باطل لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) .
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (1/ 251 - 252) ، ولخَّص تعقبه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 314) فقال:"إنَّ عبد العزيز وثَّقه يحيى وغيره، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وذكر الذَّهَبِيُّ في"الميزان"قول ابن حبان فيه: روى عن نافع عن ابن عمر نسخةً موضوعةً. ثم قال: هكذا قال ابن حِبَّان بغير سند (1) . وذكر الحافظ ابن حَجَر في"اللسان": أنَّ الحمل في هذا الحديث على الحسين بن خالد (2) ، يعني راويه عن عبد العزيز. وأنَّ الخطيب قال: إنَّه تفرَّد به وغيره أوثق منه. لكن تابعه عن عبد العزيز: محمد بن منصور الزَّاهد (3) ، أخرجه أبو نُعَيْم وابن عساكر. وتابعه أيضًا عبد المجيد بن عبد العزيز، أخرجه أبو نصر السِّجْزِيّ في كتاب"الإبانة"بلفظ:"من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه اللَّه في الجنَّة مائة
(1) أقول: عبارة الذَّهَبِيِّ في النسخة المطبوعة من"الميزان" (2/ 628) :"هكذا قال ابن حِبَّان. يعتبر منه"! ! وقد تقدَّم أنَّ الذَّهَبِيَّ نقل عبارة ابن حِبَّان في"المغني"مقرًّا لها.
(2) أقول: كلام الحافظ ابن حَجَر هذا لا يوجد في النسخة المطبوعة من"اللسان" (2/ 281) في ترجمة (الحسين بن خالد) ؟ .
(3) لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه، لكن ذَكَرَ أبو نُعَيْم في سياقه للإسناد:"وكان يصحب إبراهيم بن أدْهَم وسليمان الخوَّاص".