التخريج:
رواه الدَّيْلَمِيُّ في"مسنده"، من طريق عبد الرحمن بن قريش، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن خالد البَلْخِي، حدَّثنا صالح بن محمد الزُّبَيْرِي، عن جعفر بن سليمان، به. كما في"زهر الفردوس"لابن حَجَر (4/ 382) -مخطوط- وذكره عنه محقق"الفردوس" (5/ 444) رقم (8689) .
أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن قُرَيْش الهروي أبو نُعَيْم) ، اتَّهَمَهُ السُّلَيْمَانِيُّ بوضع الحديث. وقال الخطيب:"في حديثه غرائب وأفراد ولم أسمع فيه إلَّا خيرًا". وتقدَّمت ترجمته في حديث (1539) .
و (البَلْخِيُّ) و (الزُّبَيْرِيُّ) ، لم أقف لهما على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه ابن الجَوْزي في"العلل المتناهية" (2/ 73 - 74) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وأكثر رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ".
وذكره العَجْلُوني في"كشف الخفاء" (2/ 399) وعزاه إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ، ولم يتكلَّم عليه بشيء.
والحديث ذكره الشيخ الألباني في"الضعيفة" (3/ 213) رقم (1093) وقال:"ضعيف". وقال بعد أن عزاه للخطيب ولابن الجَوْزي في"منهاج القاصدين"عن الخطيب من طريقه المتقدِّم:"وهذا إسناد مظلم، كُلُّ من دون جعفر بن سليمان لم أجد له ترجمة، سوي شيخ الخطيب عبد الرحمن بن الحسن، فإنَّه أورده في"تاريخه"وساق له هذا الحديث ولم يزد".
أقول: قد وَهِمَ الشيخ حفظه اللَّه في قوله بأنَّ (عبد الرحمن بن الحسن) هو شيخ الخطيب، حيث إنَّ شيخه في هذا الحديث هو (عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه