أقول: فيه (إسماعيل بن مسلم المكِّي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (362) .
ورواه ابن أبي شَيْبَة في"مصنَّفه" (9/ 423) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 69) ، من طريق عفَّان، عن همَّام، عن قَتَادَة، عن الحسن، عن هيَّاج بن عِمْرَان، عن عِمْرَان بن الحُصَيْن وسَمُرَة بن جُنْدُب، به.
وذكر البيهقي فيه القصَّة التي ذكرها أحمد. ولم يذكرها ابن أبي شَيْبَة، بل إنَّه اقتصر على ذكر النهي عن المُثْلَة فقط.
ورواه أحمد في"المسند" (4/ 436) عن وكيع، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيْثِي، عن أبي قِلَابَة، عن سَمْرَة وعِمْرَان، قالا:"ما خَطَبَنَا رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خُطْبَةً إلَّا أَمَرَنَا بالصَّدَقَةِ، ونَهَانَا عن المُثْلَةِ".
أقول: إسناده حسن.
وأمَّا من حديث أنس بن مالك:
فقد رواه النَّسَائي في تحريم الدم، باب النهي عن المُثْلَة (7/ 101) ، عن محمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا هشام، عن قَتَادَة، عن أنس قال:"كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحثُّ في خُطْبَتِهِ على الصَّدَقَةِ، وينهى عن المُثْلَةِ".
أقول: رجال إسناده ثقات إلَّا أنَّه معلٌّ كما بينَّه الحافظ ابن حَجَر في"الفتح" (7/ 459) -في المغازي، باب قصة عُكْلِ وعُرَيْنَة-، حيث إنَّ الإمام البخاري قد روي في"صحيحه" (7/ 458) رقم (4192) من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، أنَّ أنسًا رضي اللَّه عنه حدَّثهم:"أنَّ ناسًا من عُكْلٍ وعُرَيْنَة قدموا المدينة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتكلَّموا بالإسلام. . ."فذكر ما كان من خبرهم وقتلهم للراعي، وفيه:"فبعث الطَّلَبَ في آثارهم، فأمر بهم"