قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، واحتجَّ الشَّيخان بجميع رواته غير قَرْثَع". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ وقال:"صحيح".
ورواه أبو بكر أحمد المَرْوَزِيّ في كتاب"الجمعة وفضلها"ص 72 - 74 من طريقين:
الأول: عن مغيرة، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن القَرْثَع، عن سلمان مرفوعًا به، دون قوله:"ما اجْتَنَب المَقْتَلَة". وإسناده ضعيف لانقطاعه بين إبراهيم والقَرْثَع كما قال محققه.
الثاني: عن خالد السَّمْتِي، عن أبي عَوَانَة، عن مغيرة، عن زياد بن كُلَيْب، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْثَع، عن سلمان، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مثله.
أقول: وإسناد هذا الطريق الثاني: ضعيف لضعف خالد بن يوسف السَّمْتِي. وقد قال ابن حِبَّان: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، كما في"اللسان" (2/ 392) . وروايته هنا عن غير أبيه.
وقد روى الخطيب في"تاريخه" (2/ 397) أوَّله، من طريق عبد اللَّه بن عمرو بن أبي أُمَيَّة، حدَّثنا قيس، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن قَرْثَع، عن سلمان مرفوعًا بلفظ:"إنَّما سُمِّيْتِ الجمعة لأنَّ آدمَ جُمِعَ فيها خَلْقُهُ".
وإسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (250) .
ورواه النَّسَائي مختصرًا بنحوه في الجمعة، باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة (3/ 104) من طريق جَرِير، عن منصور، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن القَرْثَع، عن سلمان مرفوعًا بلفظ:"ما مِنْ رجلٍ يَتَطَهَّرُ يومَ الجُمُعَةِ كما أُمِرَ، ثم يخرجُ من بيتهِ حتَّى يأتي الجُمُعَةَ ويُنْصِتُ حتَّى يقضي صَلاتَهُ إلَّا كان كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الجُمُعَةِ".